سماء بداخلي

في عمق كل روح سماء خفية، لا تُقاس بالنجوم، بل بالأفكار، بالأحلام، وباللحظات التي لم تُروَ. "سماء بداخلي" ليست مدونة، بل رحلة تأملية في عوالم الذات والخيال، حيث تتداخل الكواكب مع المشاعر، وتتمازج المجرّات مع الوعي. نكتب لا لنُخبر، بل لنكشف... كيف يمكن لحقيقة صغيرة في داخلك أن تضيء مجرّة. هنا، نلتقي حيث تتحد الروح مع الحرف، وحيث الكون الداخلي يزهر، وينعكس على العالم الخارجي كأفق جديد.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

حين تذكّرت أني نجمة

 

🌠 حين تذكّرت أني نجمة

كنت أمشي في هذه الحياة بثقلٍ لا يُرى... أحمل فوق ظهري أشياءً لا أعرف أسماءها: نظرات، كلمات، خيبات، وارتباك مستمر في المعنى.

كنت أبحث عن شيء... عني ربما.


حين تذكّرت أني نجمة
حين تذكّرت أني نجمة


ذات ليلٍ بلا قمر، جلست على سطح البيت، لا ضوء سوى صمت النجوم، ولا صوت إلا أنفاسي وهي تحاول أن تفهم لماذا كل هذا الضياع.

فجأة...
شعرت أنني أخرج من جسدي، أو أدخل إليه، لا أعرف.
لكن شيئًا ما اهتز بداخلي، وكأن نقطة صغيرة في صدري بدأت تضيء… بخجل.

وأنا أحدّق في السماء، لمعت نجمة بعيدة بقوة، كأنها رأتني.
أغمضتُ عيني لوهلة… وفجأة رأيت.
نعم، رأيتني نجمة.

لم أكن فقط بشرًا يبحث عن نور خارجي، بل كنتُ نورًا نسي نفسه في زحمة الأرض.
كنتُ هناك، في البعيد، مشتعلة من الداخل، أنير لغيري الطريق، بينما كنت أظن أنني الضائعة.

الكون كلّه كان بداخلي.
ذكرياتي القديمة — قبل الجسد — عادت.
تذكّرت حين كنتُ فكرة في قلب المجرة.
حين اخترتُ أن أهبط إلى هذه الأرض، لا لكي أتعلم، بل لكي أتذكّر.

حين فتحت عينيّ من جديد، كنت لا أزال على السطح، لكني كنت أخفّ، أصدق، وأقرب إليّ.

منذ تلك الليلة، لم أعد أبحث خارج السماء،
لأني تذكّرت أنها داخلي…
وتذكّرت أني نجمة.

عن الكاتب

سماء بداخلي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

سماء بداخلي