🕯 لقاء مع الطفلة
في مساءٍ خريفي صامت، جلستُ على الأرض في غرفتي، والضوء الخافت يرقص على الجدران. شعرت بشيء ثقيل في صدري، رغبة بالبكاء لا أعرف من أين جاءت…
فأغمضت عيني، واستسلمت.
![]() |
لقاء مع الطفلة |
فجأة، وجدتني في مكان غريب…
كوخٌ خشبيّ صغير في وسط غابة. كان كل شيء من حولي ساكنًا، وكأن الزمن توقف.
دخلت الكوخ بحذر، وهناك…
رأيتها.
كانت تجلس في الزاوية، ترتجف وتحدّق بي بعينين واسعتين تملأهما الدموع.
كانت أنا.
لكنني طفلة.
اقتربتُ منها، جثوت على ركبتي، وسألتها بلطف:
– "من أنتِ؟"
فقالت بصوتٍ مكسور:
– "أنا أنتِ… حين كنتِ تبكين ولا يسمعكِ أحد.
أنا من كانت تخاف أن تُترك، من كانت تشعر أنها غير كافية، من كانت تضحك حتى لا تُبكي أحداً."
وضعتُ يدي على كتفها، فشهقت، ثم انهارت في حضني.
بكينا معًا. صمتنا معًا.
ثم همست في أذنها:
– "أعدكِ، لن أترككِ بعد الآن. لن أطلب منكِ أن تصمتي كي أبدو قوية. تعالي نكبر معًا، بصدق… لا بإنكار."
ابتسمت الطفلة أخيرًا، واختفت.
استيقظتُ من التأمل، ودمعة ساخنة تسيل على خدي.
في ذلك اليوم… لم أعد وحيدة.
🎧 تأمل قصير – احتضان الذات
تنفّس ببطء…
شهيق…
زفير…
ضع يدك على قلبك…
واهمس لنفسك:
"أنا هنا…
أنا أراك…
وكل ما أشعر به الآن… مسموح له أن يكون."
لا تحكم… لا تُسرع…
فقط كن… حاضرًا… حنونًا… صادقًا.
تذكّر…
أنت لست بحاجة أن تكون كاملًا،
أنت فقط بحاجة أن تكون صادقًا مع نفسك.
تنفّس مرة أخرى…
وابتسم…
فأنت الآن تعود…
إلى بيتك الحقيقي: نفسك.
